16 فبراير 2026, 6:49 م

انطلقت في عطلة نهاية الأسبوع وعبر جميع الولايات الجزائرية أكبر حملة وطنية للتشجير تحت شعار “خضراء بإذن الله”، بمشاركة واسعة من المواطنين ومختلف الهيئات والمؤسسات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي وحماية البيئة الوطنية.وأوضحت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، في بيان رسمي، أن الحملة المنظمة بالتعاون بين المديرية العامة للغابات وجمعية “الجزائر الخضراء”، تستهدف غرس خمسة ملايين شجيرة في يوم واحد، موزعة على كامل الولايات الـ69، مع تحضير 5 ملايين و300 ألف شتلة.
وأوضح البيان أن 71% من الشتلات أشجار غابوية، و26% أشجار مثمرة، و3% شتلات ذات طابع جمالي، مع اختيار أصناف تراعي الخصائص البيئية والاقتصادية والجمالية لكل منطقة.
كما تشمل الحملة غرس 100 ألف شجرة أرغان، دعما للتنوع البيولوجي والقيمة البيئية والاقتصادية لهذا الصنف، إلى جانب أصناف مثل الخروب والزيتون.
وقد شهدت الحملة مشاركة مكثفة من المواطنين والجيش والدرك الوطني والحماية المدنية والهيئات والشركات العمومية والخاصة، مع تجهيز المواقع لوجستيا وبشريا لضمان نجاح العملية.
كما تدعم شركات وطنية، أبرزها سوناطراك، المشروع بمبالغ تفوق مليار دولار، من أجل غرس ما يقارب 423 مليون شجرة على مساحة 520 ألف هكتار في عموم الجزائر، ضمن مشاريع إعادة تأهيل “السد الأخضر” الممتد من حدود تونس شرقا إلى المغرب غربا بطول 1500 كيلومتر وعرض 20 كيلومترا، لمكافحة التصحر وتعزيز الغطاء الغابوي في الشمال الجزائري.
تأتي هذه المبادرة في سياق تحديات بيئية كبيرة تواجهها الجزائر، بعد حرائق غابات غير مسبوقة في السنوات الماضية، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة وأتلفت مئات آلاف الهكتارات من الغابات والأحراش.
وتستمر هذه الديناميكية التي بدأت في حملة أكتوبر/تشرين الأول 2025، التي أسفرت عن غرس أكثر من مليون و410 آلاف شجرة، مما يعكس الالتزام المستمر بحماية الغطاء النباتي والمساهمة في التوازن البيئي الوطني، عبر إشراك المواطنين والهيئات الرسمية والقطاع الخاص.