19 فبراير 2026, 9:52 م

في تظاهرة ضوئية حبست الأنفاس، تسابق المصورون الفلكيون لتوثيق ميلاد هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ / 2026م، حيث جادت السماء بمشاهد جمعت بين ندرة الاصطفاف الكوكبي وسحر التكوين البصري.
استطاع المصور عمر الباز من العراق اقتناص لحظة زمنية فارقة، جمعت في إطار واحد ثلاثة أجرام متلألئة فوق أفق الغروب.
يتوسط المشهد هلال الليلة الأولى كخيط فضي دقيق، ترافقه الزهرة المتألقة كجوهرة بيضاء في قلب الشفق البرتقالي، بينما يطل عطارد بنقطته الخافتة في الزرقة العلوية.
تعكس الصورة تدرجا لونيا ساحرا يبدأ بنار الغروب وينتهي بهدوء المساء، في توثيق دقيق لاجتماع أقرب كواكب المجموعة الشمسية وألمعها مع ولادة الشهر الفضيل.

وعلى جانب آخر من الإبداع، ركزت المصورة إسراء اليافعي من اليمن عدستها على “بطل الليلة” منفردا، لتقدم لوحة غارقة في الشاعرية.
يظهر الهلال في صورتها كابتسامة كونية نحيلة جدا، يطفو وسط بحر من الغيوم المصبوغة بألوان الشفق المتفجرة بين الأحمر القاني والبرتقالي المحترق.
اليافعي تفننت في إبراز “الإضاءة الرمادية” الخافتة لجسم القمر، مع حدة الضوء في قوسه النحيل، ليخلق تباينا مذهلا مع انكسارات الضوء فوق السحب.
إنها لقطة تختزل السكون والرهبة، يبدو فيها الهلال وكأنه ينسل برقة من بين طبقات السماء المشتعلة ليعلن بدء أيام الرحمة.

يؤكد الخبراء أن رؤية الهلال في ليلته الأولى بجانب كوكبي الزهرة وعطارد يعد تحديا رصديا كبيرا نظرا لقصر مدة مكوثها فوق الأفق قبل الغياب.
وقد نجح المصورون في تحويل هذا الحدث العلمي إلى رسالة بصرية تلخص جماليات الكون، وتعلن للعالم بزوغ فجر رمضان في أبهى حلة سماوية.