24 فبراير 2026, 9:35 م

مقتل زعيم عصابة المخدرات نميسيو أوسغيرا المعروف باسم “إل مينشو”، أعاد إلى الواجهة موجة من الاضطرابات في المكسيك، لتطرح معها تساؤلات حقيقية حول مدى تأثير هذه الأحداث على أمن الملاعب مع اقتراب كأس العالم 2026.
فالفراغ الذي يتركه رحيل شخصية بهذا الحجم لم يقتصر أثره على ساحات الجريمة فحسب ولا يعني انهيار التنظيم تلقائيًا، بل امتد ليصل إلى قلب الاستعدادات العالمية، حيث تصبح المخاوف من تصاعد أعمال العنف جزءًا من المشهد الذي يسبق البطولة.
ومع تزايد الانقسامات داخل الكارتلات ومحاولاتها فرض النفوذ، تظهر تساؤلات ملحة، هل ستتمكن السلطات من الحفاظ على الملاعب كأماكن آمنة وسط هذه التوترات؟ أم أن الأحداث الأخيرة قد تؤدي إلى توسع أعمال الشغب والتهديدات الأمنية، مما يجعل التنظيم العالمي للبطولة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على ضبط الأوضاع في بلد تواجه فيه الرياضة صدامًا مباشرًا مع قوى الظل، حيث تتقاطع الهتافات مع أصداء العنف؟.
كان “إل مينشو” يقود كارتل “خاليسكو للجيل الجديد” ، أحد أسرع التنظيمات الإجرامية نموًا خلال العقد الأخير.ولم يكن مجرد تاجر مخدرات تقليدي، بل مهندس شبكة معقدة تمزج بين العنف الصريح والذكاء اللوجستي، وبين الترهيب الميداني والاستثمار المالي الموازي.
وتخوض “خاليسكو” صراعات مع منافسين في عدة ولايات، وتهرّب المخدرات الصناعية مثل الكوكايين والميثامفيتامين، إضافة إلى الفنتانيل في السنوات الأخيرة، إلى أستراليا وكندا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وفقا للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب.
وتضم العصابة نحو 15 ألفا إلى 20 ألف عضو وفق تقديرات الحكومة الأمريكية، ويُعتَقد أنها تحقق مليارات الدولارات سنويا من أنشطتها الإجرامية، التي تشمل تهريب المخدرات والابتزاز والقطع غير القانوني للأشجار والتنقيب وتهريب المهاجرين.