9 مارس 2026, 9:31 م

أكد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، أن “الوطن خط أحمر، وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، مشدداً على عدم السماح لأية دولة كانت بالمساس بأمن البلاد، واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا “العدوان الآثم واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية”.
وتحدث أمير الكويت، اليوم، في كلمة للمواطنين والمقيمين في البلاد في خضم الأوضاع الراهنة التي تعيشها دول الخليج، مشيراً إلى أن دولة الكويت تؤكد حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي ردًّا على هذا “العدوان السافر”، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله – وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
في سياق متصل، قال أمير البلاد: “إن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة وأجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف – لقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة”.
“اليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن”، بهذه الكلمات شدد أمير الكويت الشيخ مشعل على ضرورة اليقظة لتحصين المجتمع من الشائعات، ومنع استغلال الظروف لإثارة الفتن، أو زعزعة الثقة، وتعزيز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
في الإطار ذاته، وضع الشيخ مشعل “الثقة” إطاراً أساسياً لقوة الدولة، وقال: “إن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات – إن مسؤوليتنا مشتركة وإن وطننا العزيز الكويت كان وسيبقى بإذن الله آمنًا مستقرًا ما دمنا واعين يقظين واثقين بأنفسنا وبمؤسسات وطننا”.
كما لفت أمير الكويت إلى أهمية الوعي بما يجري في المنطقة مشدداً على أن الوعي لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة وفهم ما يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية بعيداً عن التهويل أو التهوين، وقال: “الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها، وأن أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أية دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي”.
وتابع: “تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مرارًا عبر قنواتنا الدبلوماسية – هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية تشكل انتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الدولية وتعديًَا سافرًا على سيادتها وأمنها واستقرارها”.
وكانت الكويت اليوم أكدت أن منظومات الدفاع الجوي رصدت 7 صواريخ باليستية معادية تمكنت من اعتراض وتدمير 3 منها، فيما لم يتم التعامل مع 4 صواريخ أخرى لكونها خارج نطاق التهديد ولم تشكل خطراً.
وأضافت أنها رصدت 5 طائرات مسيرة معادية تعاملت معها منظومات الدفاع الجوي وتمكنت من تدمير 2 منها، فيما لم يتم تدمير 3 مما نتج عنه استهداف طائرتين مسيرتين لمحيط مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى انفجار خزانات الوقود كما استهدفت طائرة مسيرة أخرى مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مدينة الكويت، وأسفر ذلك عن أضرار مادية. وأوضح أن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية.
وذكر أن رئاسة الأركان العامة للجيش تهيب بالجميع ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وأكد أن القوات المسلحة الكويتية على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية