25 أبريل 2026, 8:55 م

بعدما اختتم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة إلى إسلام آباد، في وقت يتوقع أن يصلها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في نهاية الأسبوع الجاري، وسط مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن، أعلن الرئيس دونالد ترامب، اليوم السبت، عن إلغاء رحلة الوفد الأميركي لباكستان.وقال ترامب “قلت لويتكوف وكوشنر لا تسافرا لمدة 18 ساعة للجلوس والحديث بلا جدوى”، وفق ما نقلته “فوكس نيوز”.كما أوضح سيد البيت الأبيض أن موقف إيران دفعه لإلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر إلى باكستان.
لكنه بين أن هذا القرار لا يعني استئناف الحرب بعد.وأردف قائلاً: “الإيرانيون يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا”، مشيرا إلى أنه يمكن إكمال المحادثات مع طهران بنفس الكفاءة عبر الهاتف.
كذلك، كتب ترامب منشوراً عبر منصة “تروث سوشال”، قائلاً إنه ألغى رحلة وفد بلاده إلى إسلام آباد للقاء مسؤولين إيرانيين، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب إهدار الوقت في السفر وضغط العمل.
كذلك، بين ترامب أنه في حال رغبت طهران في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فإن “كل ما عليها فعله هو الاتصال بنا”.
أيضاً، قال الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين: “لن نتكبد عناء الرحلة لباكستان من أجل تسلم وثيقة سيئة من إيران”.
وأضاف “إيران قدمت الكثير لكن ليس بما يكفي”، مشيراً إلى إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.
كما أوضح ترامب أن إيران قدمت للولايات المتحدة ورقة، لكنه قال “كان يمكن أن تكون أفضل من ذلك”.
إلى ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أنه لم يفكر بعد في مسألة الاستمرار في وقف النار.
أتت تصريحات ترامب فيما كان من المرتقب أن يصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير إلى إسلام آباد ليلاً لإجراء محادثات مع المسؤولين الباكستانيين.
إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الرجلين لم يغادرا واشنطن بعد، وفق ما نقل موقع “أكسيوس”. كما أشارت إلى أنه لم يكن من المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر عراقجي اليوم.
ومنذ انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة التي عقدت في إسلام آباد قبل أسبوعين بين الجانبين الإيراني والأميركي، دون التوصل لاتفاق، تصاعد التوتر بين البلدين.
إذ فرضت أميركا حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل، بينما أبقت التهديدات الإيرانية حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة.
كما تمسكت طهران بمطالبها التي قدمتها إلى باكستان، وشملت رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ووقف التهديدات الأميركية واستمرار الحرب، فضلاً عن التراجع عن الشروط المبالغ فيها (من ضمنها التخلي بشكل تام عن تخصيب اليورانيوم).
في حين، تحاول باكستان إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات منذ أن أعلن ترامب هذا الأسبوع تمديدا غير محدد لوقف إطلاق النار، استجابة لطلب إسلام آباد بمزيد من الجهود الدبلوماسية.