20 يوليو 2026, 8:02 م

قد تبدأ دوالي الساقين بأوردة زرقاء أو بنفسجية بارزة تحت الجلد، لكنها قد تكون مصحوبة مع الوقت بأعراض مزعجة مثل الألم، وثقل الساقين، والتورم، والحكة، وفي بعض الحالات قد تتطور إلى مضاعفات تستدعي تدخلاً طبياً.
وبينما يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم، يؤكد اختصاصيو الأوعية الدموية أن التعرف المبكر إلى عوامل الخطورة والعلامات التحذيرية، إلى جانب اتباع بعض الإجراءات البسيطة، يمكن أن يخفف الأعراض ويحد من تطور الحالة، مع تحديد الوقت المناسب لطلب الاستشارة الطبية.
تظهر دوالي الساقين على هيئة أوردة متضخمة ومتعرجة بارزة أسفل الجلد، وغالباً ما تصيب الساقين والكاحلين والقدمين، نتيجة خلل في الصمامات الوريدية التي يفترض أن تمنع ارتداد الدم إلى أسفل، وعندما تضعف هذه الصمامات، يتجمع الدم داخل الأوردة، فيزداد الضغط عليها وتتمدد تدريجياً حتى تصبح مرئية، وفق ما ورد في المكتبة الوطنية الأميركية للطب.
هذا وتتمثل مهمة الأوردة في إعادة الدم من أنحاء الجسم إلى القلب، وهي مهمة تصبح أكثر صعوبة في الساقين لأن الدم يتحرك عكس اتجاه الجاذبية، وللتغلب على ذلك يعتمد الجسم على انقباض عضلات الساق أثناء المشي والحركة لدفع الدم إلى أعلى، بينما تمنع الصمامات الوريدية ارتداده إلى أسفل.
لكن عندما تضعف هذه الصمامات أو تفقد قدرتها على الإغلاق بإحكام، يتراكم الدم داخل الأوردة، ويرتفع الضغط الوريدي، فتتمدد الأوردة تدريجياً وتتحول إلى دوالي.
كما تشير الدراسات أيضاً إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالرجال، ويُعتقد أن الحمل والتغيرات الهرمونية والعلاج الهرموني التعويضي من العوامل التي تسهم في زيادة هذا الخطر.
ورغم أن الوقاية الكاملة من الدوالي ليست ممكنة، فإن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة، قد يقلل الضغط على أوردة الساقين ويحد من تطور المرض.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن اختصاصيين في جراحة الأوعية الدموية، أن دوالي الساقين قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تستدعي العلاج أو التدخل الجراحي، في الوقت الذي أشار رئيس جراحة الأوعية الدموية في “منظومة بن ستيت الصحية”، فيصل عزيز، أن دوالي الأوردة تصيب ما يصل إلى 30% من البالغين، مؤكداً أنها “لا تُهدد الحياة ولا تُهدد سلامة الأطراف” في معظم الحالات.
هذا وأشار عزيز إلى أن “اتباع بعض التغييرات في نمط الحياة قد يخفف الأعراض ويبطئ تطور المرض، لكنه لا يؤدي عادة إلى اختفاء الدوالي الموجودة بالفعل”.