14 أغسطس 2026, 3:30 م

بحث واعد.. مادة من صوف الأغنام تعيد ترميم العظام المتضررة

في اكتشاف قد يفتح باباً جديداً أمام استخدام مواد طبيعية في الطب التجديدي، توصل باحثون إلى أن الكيراتين المستخلص من الصوف يمكن أن يدعم تجدد العظام المتضررة.

أتى ذلك بعدما أظهرت تجارب على الحيوانات قدرة المادة على المساعدة في تكوين أنسجة عظمية جديدة أكثر انتظاماً من الناحية البنيوية وأقرب إلى العظام الطبيعية السليمة مقارنة بالأنسجة التي تشكلت باستخدام دعامات الكولاجين.

فيما يستند الابتكار إلى “الكيراتين”، وهو بروتين بنيوي طبيعي يشكل أحد المكونات الرئيسية للصوف، حيث أظهرت التجارب أن تحويل هذا البروتين إلى أغشية ودعامات مخصصة يمكن أن يساعد في توجيه نمو عظام جديدة داخل المناطق المتضررة، في نتائج يرى الباحثون أنها قد تمهد الطريق أمام تطوير مواد حيوية جديدة لإصلاح العظام، وفق ما نشره موقع “science daily“.

ولا تقتصر أهمية الاكتشاف على الجانب الطبي، إذ يرى باحثون من كلية طب الأسنان وعلوم الفم والوجه والفكين في كلية كينغز لندن، أن استخدام الصوف قد يحمل أيضاً ميزة بيئية واستدامية، فالصوف مادة طبيعية ومتجددة، وغالباً ما يجري التخلص من كميات منه باعتبارها مخلفات في القطاع الزراعي.

 
مادة من صوف الأغنام تعيد ترميم العظام المتضررة – آيستوك

وقال الباحث بكلية كينغز لندن، شريف الشرقاوي: “نحن متحمسون للغاية لإظهار، للمرة الأولى، كيفية اختبار مادة قائمة على الصوف بنجاح داخل كائن حي لإصلاح العظام”.

من مخلفات زراعية إلى مادة طبية

كما أتى ذلك في ظل الاعتماد منذ عقود على الكولاجين باعتباره المعيار الذهبي في تصنيع العديد من الدعامات المستخدمة في الطب التجديدي وطب الأسنان، إذ تعمل هذه الدعامات كحواجز مؤقتة خلال عملية الالتئام، لتساعد على حماية المنطقة المتضررة من تدخل الأنسجة الرخوة، وتوفر في الوقت نفسه بيئة مناسبة لنمو العظام الجديدة.

لكن الكولاجين لا يخلو من قيود؛ فهو مادة ضعيفة نسبياً وقد يتحلل بسرعة، وهو ما قد يحد من استخدامه في إصلاح العظام التي تتعرض للأحمال أو القوى الميكانيكية، كما أن عمليات استخراجه قد تكون معقدة ومكلفة.