البث

راسلنا

البحث

إذاعة جمهورية السودان

هنا امدرمان

19 أغسطس 2026, 7:49 م

ورشة ثلاثية بالخرطوم تبحث دعم العمل اللائق وتؤكد دعمها لجهود التعافي والاعمار

عقدت بفندق السلام روتانا في الخرطوم اليوم أعمال الورشة الثلاثية التشاورية «عمل لائق عبر شبكة التنمية الإنسانية والسلام في السودان»، التي تنظمها منظمة العمل الدولية، بحضور وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية د. معتصم احمد محمد صالح، وممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال، وذلك في سياق الجهود المتواصله لدعم التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.

وأكد د. معتصم احمد محمد صالح خلال مخاطبته الورشة أن الحرب أثرت على سوق العمل في السودان، وعلى أنظمة التعليم والتدريب المهني، حيث فقد كثيرون وظائفهم وتضررت المؤسسات الإنتاجية بشكل كبير.

وقال إن السودان يدخل الآن مرحلة جديدة تتطلب التعافي وإعادة الإعمار، والعمل على بناء الأنظمة بطريقة أكثر استدامة وحداثة.

وأضاف أن «الحدث جوهري للتعافي وإعادة إعمار وبناء السودان، يحتم علينا إعادة بناء الإنسان وتنمية مهاراته وتمكينه للمشاركة بفاعلية في إعادة بناء بلده ومجتمعه».

وشدد الوزير على ضرورة ضمان الحوار الاجتماعي وتقديم استجابة بشرية عاجلة، مؤكداً أن البرنامج المقبل يجب أن يعكس الاحتياجات الحقيقية للفئات المختلفة ويراعي التحولات التي فرضتها الحرب ، داعيا إلى ان يؤسس البرنامج على الملكية الوطنية السودانية وبمشاركة فعلية من أصحاب العمل والعمال في ترتيبات التطبيق، حتى يحقق نتائج ملموسة على الأرض، مشيراً إلى أهمية الالتزام بتوصية منظمة العمل الدولية رقم 205 الخاصة بالعمل في حالات الأزمات.

وأشار إلى أن الورشة تمثل فرصة مهمة لإجراء حوار جاد وتوفير أرضية لإجراء التحاليل والتقييمات المطلوبة، معرباً عن تطلعه للخروج ببرنامج عمل واضح يسهم في جهود التعافي .

من جهته، أكد المدير القطري لمنظمة العمل الدولية، الأستاذ كومبولا أندابا التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني والمالي لحكومة السودان من أجل إعادة تأهيل سوق العمل وأنظمة التدريب المهني مبينا إن المنظمة ستعمل بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لتعبئة الموارد اللازمة .

وأضاف أن السودان يحتاج إلى قاعدة بيانات محدثة عن وضع العمال، وحصر الأضرار التي لحقت بهم وبأعمالهم جراء الحرب، مشدداً على أهمية أصحاب العمل أيضاً، لأن خلق فرص العمل يتطلب وجود طرفي العملية العمال وأصحاب العمل.

وشدد أندابا على ضرورة التحرك السريع والاستعانة بالمؤسسات الموجودة، مع تحديث الإحصاءات الخاصة بالقوى العاملة بما يمكن من حشد الموارد والاستعانة بشركاء دوليين، مؤكداً أن المنظمة تعمل على دعم جهود وضع برنامج العمل اللائق، ومناقشة سبل كسب العيش للعمال، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بالحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي والتدريب المهني واكتساب المهارات.

وقال إن المنظمة تعوّل كثيراً على الاتحاد العام لنقابات عمال السودان في تنفيذ هذه المهمة، وأن رؤيتها واضحة في حشد التعاون الدولي لتمكين السودانيين من تطبيق البرنامج من أجل التنمية، مشيراً إلى أن المنظمة تهتم أيضاً بالعون الإنساني دعماً للاقتصاد.

بدوره، طرح الدكتور سر الختم الأمين، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، جملة من المقترحات ترتكز على محاور أساسية منها حماية العمال والحفاظ على فرص العمل مؤكداً أن الوظيفة ليست مجرد مصدر للدخل، بل أساس للاستقرار والكرامة الإنسانية، داعياً إلى سياسات وبرامج لإعادة العمال إلى مواقع عملهم، واستعادة الوظائف المفقودة بسبب الحرب، وخلق فرص عمل جديدة خاصة للشباب والنساء والعمال المتضررين والنازحين.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير نظم الحماية الاجتماعية والتأمينات والخدمات المرتبطة بالعمل، وضمان الأجور العادلة، وتحسين شروط وظروف العمل، وتعزيز الصحة والسلامة المهنية

backlink satın al