البث

راسلنا

البحث

إذاعة جمهورية السودان

هنا امدرمان

9 أكتوبر 2026, 7:39 م

مجلس الأمن.. إدانات للحوثيين وتحذيرات من المخاطر في اليمن

حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الجمعة، من خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن تهديدات جماعة الحوثي للملاحة الدولية تنعكس سلباً على الأسواق العالمية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات.

وقال غروندبرغ إن اليمن يمر بمرحلة مفصلية، مشدداً على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالبلاد، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.

وتأتي تصريحات المبعوث الأممي بينما تشهد عدة محافظات يمنية مواجهات وغارات جوية مكثفة، بالتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

وفي سياق متصل، طالب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بالإفراج عن موظفي المنظمة الأممية المحتجزين لدى جماعة الحوثي في اليمن، في ظل استمرار المخاوف بشأن سلامتهم.

السعودية: تهديدات الحوثيين تتجاوز حدود اليمن

وحذر الدكتور عبدالعزيز الواصل، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، من أن تداعيات تهديدات جماعة الحوثي تتجاوز اليمن والمنطقة، مؤكداً أن استمرار تصعيدها العسكري سيطيل أمد الأزمة اليمنية.

وخلال كلمته أمام مجلس الأمن، اتهم الواصل الحوثيين بمواصلة ممارساتهم العدائية ضد اليمنيين ودول الجوار، واستهداف الأعيان والمنشآت المدنية داخل المملكة.
وأوضح أن اعتداءات الجماعة طالت مطارات سعودية، بينها مطار الرياض، الذي تعرض لما وصفه ب”هجوم إرهابي سافر”، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تهدد أمن الطيران المدني.

كما أكد أن الاعتداءات الحوثية أسفرت عن إصابة مدنيين في المملكة، بينهم نساء وأطفال.

حق الدفاع عن النفس وخيار السلام

وشدد المندوب السعودي على أن المملكة لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو أمن الملاحة البحرية، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وحماية أمنها.
وقال الواصل إن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، لكن جماعة الحوثي اختارت مواصلة التصعيد العسكري، بما يهدد فرص إنهاء الأزمة.

وجدد تأكيد دعم المملكة الكامل للشعب اليمني في مساعيه لإنهاء انقلاب الحوثيين، مشدداً على أن استمرار اعتداءات الجماعة يشكل تهديداً يتجاوز الداخل اليمني ليطال أمن دول الجوار والملاحة والطيران المدني.

اليمن: الحوثيون أفشلوا فرص السلام

ومن جانبه، أكد السفير عبدالله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن الحكومة منحت السلام فرصاً متتالية، وتحملت كلفة اقتصادية وإنسانية كبيرة من أجل التهدئة، لكن الحوثيين قابلوها بالتحشيد وتوسيع الاعتداءات.

واتهم السعدي الجماعة ببدء الحرب وإفشال مبادرات السلام، محذراً من أن التساهل مع سلوكها سيقوض فرص التسوية، ومعتبراً أنها تسعى لسلب إرادة اليمنيين بأوامر إيرانية.

“فجر اليمن” وحماية المدنيين

وأوضح أن عملية “فجر اليمن” تستهدف تمكين مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، وليست حرباً على سكان أي منطقة، بل مواجهة بين الدولة وميليشيات مدعومة من إيران، مؤكداً التزام الحكومة بالقانون الدولي وحماية المواطنين.

واتهم الحوثيين بالتسبب في نزوح عشرات الآلاف، واستهداف مطار عدن قبيل هبوط رحلة مدنية، فضلاً عن مهاجمة مطارات سعودية ومنشآت مدنية.

تهديد الملاحة والدعم السعودي

وحذر السعدي من امتداد التهديد الحوثي إلى الملاحة البحرية، قائلاً إن تقارير أممية أثبتت تعاون الجماعة مع حركة الشباب الصومالية لتهديد باب المندب. وشدد على أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة، داعياً إلى مواجهة شبكات التهريب والتمويل ودعم الحكومة اليمنية.

كما أشاد بالدعم السعودي المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد اليمني، مثمناً المبادرة الإنسانية السعودية لتسوية أوضاع اليمنيين.

دعم أميركي

وفي موقف أميركي داعم للسعودية والحكومة اليمنية، أكد ممثل الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي دعم بلاده للرياض والحكومة اليمنية في ممارسة حقهما في الدفاع عن النفس، وذلك في ظل تصاعد المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

ويأتي الموقف الأميركي بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد على استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد

وكان مكتب المبعوث الأممي قد أعلن، الأربعاء 7 أكتوبر، اختتام غروندبرغ زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، أجرى خلالها مباحثات مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع “البنتاغون”، إضافة إلى خبراء أميركيين ويمنيين.

وبحسب البيان الأممي، تناولت المناقشات أحدث التطورات في اليمن وانعكاساتها الأمنية على المنطقة.

وشدد غروندبرغ خلال اللقاءات على أهمية استمرار الالتزام الإقليمي والدولي بالمسار السياسي، باعتباره السبيل إلى التوصل لحل شامل للصراع وتحقيق الاستقرار في اليمن والدول المجاورة.

وسبقت زيارة واشنطن تحركات دبلوماسية شملت سلطنة عمان والسعودية، حيث التقى المبعوث الأممي ممثلين عن الحوثيين ومسؤولين إقليميين، في محاولة لوقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، ركزت تلك اللقاءات على احتواء المواجهات المتصاعدة، خصوصاً بعد التطورات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، وازدياد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في البحر الأحمر.

 
 
cURL error: Could not resolve host: app.backlinkpanelim.com