13 مارس 2026, 8:14 م

دشن السودان المفتاح العام الوطني للبنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، في فعالية رسمية بحضور ممثلين عن مؤسسات الدولة وشركاء قطاع التحول الرقمي والأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة الرقمية وترسيخ السيادة المعلوماتية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويمثل المفتاح العام الوطني الأساس التقني لخدمات التوقيع الإلكتروني وتأمين المراسلات الحكومية والتحقق من صحة الوثائق الرقمية، بما يسهم في تعزيز موثوقية المعاملات الإلكترونية داخل مؤسسات الدولة.
وخلال الفعالية، أوضح المدير العام لهيئة الأمن السيبراني السودانية أن المشروع يحمل أبعاداً استراتيجية في تعزيز حماية الفضاء السيبراني للدولة وترسيخ الثقة في الخدمات الرقمية، مشيراً إلى أن بناء بنية تحتية للثقة الرقمية يعد ركناً أساسياً في مسار التحول الرقمي في السودان.
وجاء تنفيذ المشروع في إطار جهود إعادة بناء البنية التحتية الرقمية التي تضررت خلال الحرب، حيث تم تطويره بكفاءات وخبرات سودانية من مهندسي سلطة المصادقة الإلكترونية، وبمساهمة خبرات وطنية وبدعم من جهات ذات صلة، في نموذج يعكس تكامل مؤسسات الدولة لحماية بنيتها الرقمية الحيوية.
ويمهد تدشين المفتاح العام الوطني لإطلاق عدد من الخدمات الرقمية خلال الفترة المقبلة، أبرزها تأمين المراسلات الحكومية بين المؤسسات، وإطلاق خدمات التوقيع الإلكتروني على المستندات والمعاملات الرسمية، وتمكين المنصات الحكومية من استخدام التوقيع الرقمي، إضافة إلى اعتماد الختم المرئي المؤمَّن بتقنية رمز الاستجابة السريعة (QR Code) للتحقق من الوثائق والشهادات الرسمية.
وأكدت الفعالية أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية وطنية لبناء بيئة ثقة رقمية متكاملة تدعم التحول الرقمي في السودان، مع تنظيم استخدام تقنيات التشفير داخل مؤسسات الدولة وفق الأطر الوطنية المعتمدة، بما يعزز حماية الفضاء الرقمي ويرسخ أمن ومصداقية الخدمات الحكومية الإلكترونية.