29 يوليو 2026, 7:55 م

عقد المستشار محمد نور عبد الدائم وزير الدولة بوزارة المالية اليوم اجتماعاً إسفيرياً موسعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي لدى السودان ، لمناقشة مسودة “خارطة طريق إكمال عملية إعفاء ديون السودان” في إطار مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون HIPC.
وترأس الاجتماع المستشار محمد نور عبد الدائم وزير الدولة بوزارة المالية، بحضور د. محمد علي جمعة وكيل الوزارة المكلف، والأستاذة إخلاص محمد علي مدير عام الإدارة العامة للتمويل الخارجي وممثلي الإدارة، إلى جانب ممثلي بنك السودان المركزي.
فيما شارك إسفيرياً السيد نيثان بورتر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لدى السودان إلى جانب خبراء الصندوق.
وتناول الاجتماع استعراض المراحل الأربع لخارطة الطريق، بدءاً بمرحلة التقييم والخطوات التمهيدية ، ثم مرحلة التأسيس وإعداد سجل الأداء ، وصولاً إلى المرحلة النهائية المتمثلة في التوصل لاتفاق حول برنامج “التسهيل الائتماني الممدد ECF” تمهيداً للوصول إلى “نقطة الإكمال” لإعفاء ديون السودان.
وأكد المستشار محمد نور عبد الدائم أن الحكومة قطعت أشواطاً مقدرة في مسار إصلاح المالية العامة ، وتعزيز الحوكمة وترسيخ مبادئ الشفافية. مشيراً إلى اتجاه الحكومة لتعزيز التحول الرقمي ، وذلك من خلال تفعيل التحصيل والسداد الإلكتروني ، وإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية ، فضلاً عن تفعيل نظام إدارة المعلومات المالية IFMIS لضمان المتابعة والرقابة اللحظية على المال العام.
وأضاف أن الوزارة ماضية قدماً في تطبيق المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام IPSAS كمرتكز أساسي لرفع كفاءة الشفافية والإفصاح المالي ، بما يعزز قابلية المقارنة دولياً، ويشكل متطلباً جوهرياً لاستعادة اندماج السودان في النظام المالي العالمي ، وجذب الاستثمارات الأجنبية، والوفاء باستحقاقات مبادرة إعفاء الديون.
من جانبه أكد السيد نيثان بورتر التزام صندوق النقد الدولي بمواصلة دعم السودان فنياً، مشدداً على أهمية استيفاء معايير إعادة الاندماج. كما أشار ممثل بنك السودان المركزي إلى أن العمل في هذا الملف بدأ منذ العام 2025 ، مؤكداً التزام البنك بتنفيذ المطلوبات.
واختتم الاجتماع بالتوصية بتشكيل فريق عمل فني مشترك بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي والجهات ذات الصلة، يتولى متابعة جمع وتحليل البيانات وتقييم مؤشرات الأداء، وصولاً إلى تنفيذ كامل لبرامج الصندوق خلال المرحلة المقبلة.