4 أكتوبر 2026, 9:36 م

في جريمة جديدة تضاف إلى سجل انتهاكاتها ضد العمل الإنساني، احتجزت مليشيا الدعم السريع المتمردة 32 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (WFP)، كانت في طريقها لإغاثة آلاف الأسر المتضررة من الحرب بشمال دارفور.
وأكد مدير الرعاية الاجتماعية ومنسق العون الإنساني بحكومة إقليم دارفور، المهندس عبدالباقي محمد حامد، أن قافلة مكونة من 60 شاحنة دخلت عبر معبر الطينة الحدودي الأسبوع الماضي محملة بالمواد الغذائية في طريقها إلى محليات كبكابية والسريف وكتم والطينة وكرنوي وأمبرو ومليط ومنطقتي الصياح وسرتوني.
وأوضح في تصريح لـ(سونا) اليوم ، أن القافلة وزعت 16 شاحنة في مليط والصياح، قبل أن تعترض المليشيا بقية القافلة المكونة من 44 شاحنة في محلية كتم وتقتادها قسراً إلى مدينة الفاشر، وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاز أطلقت 12 شاحنة فقط، فيما لا تزال 32 شاحنة محتجزة حتى اليوم بعد فرض مبالغ مالية ضخمة كشرط للإفراج عنها، في سلوك يرقى إلى القرصنة وفرض الإتاوات والابتزاز.
وأشار إلى أن هذه المساعدات كانت مخصصة بشكل عاجل للأسر النازحة التي تواجه خطر المجاعة، واصفاً احتجازها بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى تجويع المواطنين واستخدام الغذاء كسلاح وعرقلة متعمدة للعمل الإنساني.
وجدد التزام حكومة الإقليم بتقديم كافة التسهيلات للمنظمات الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذا السلوك والضغط على المليشيا للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاحنات.
وتأتي الحادثة في وقت حذرت فيه منظمات أممية من تفاقم أزمة الغذاء في دارفور التي تجاوزت معدلات الطوارئ، حيث يعتمد أكثر من 60% من السكان على المساعدات الإنسانية، مما يجعل أي عرقلة لقوافل الإغاثة تهديداً مباشراً لحياة الآلاف، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.