9 أكتوبر 2026, 7:18 م

أدانت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بأشد العبارات استهداف مشرع المياه بمنطقة أبو شندي، غرب القرية (6)، بمحافظة ود الماحي بإقليم النيل الأزرق، بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، محمّلة ميليشيا الدعم السريع المتمردة المسؤولية عن الهجوم الذي أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال ونازحون، وإصابة آخرين. وطالبت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية بإدانة الجريمة، ودعم إجراء تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عنها وكل من يثبت تورطه في تقديم الدعم الذي أسهم في ارتكابها
وفيما يلي تورد (سونا) نص البيان:
جمهورية السودان
بيان إدانة واستنكار
تدين وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الوحشية التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع المتمردة باستهداف مشرع المياه بمنطقة أبو شندي، غرب القرية (6)، بمحافظة ود الماحي، بإقليم النيل الأزرق، بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، في اعتداء إجرامي أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال ونازحون فروا من ويلات الحرب بحثاً عن الأمان، فضلاً عن إصابة آخرين.
إن استهداف المدنيين العزل ومصدر أساسي لمياه الشرب يمثل جريمة بالغة الخطورة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة. وهو سلوك يكشف عن استخفاف مروع بحرمة النفس البشرية، وتحد سافر للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي أجمعت عليها شعوب العالم.
وتحمل الوزارة ميليشيا الدعم السريع، والأطراف التي تقدم لها الدعم العسكري أو اللوجستي الذي أسهم في ارتكاب هذه الجريمة، بمن في ذلك أي جهات أو دول راعية، المسؤولية عن هذه الجريمة، وتؤكد ضرورة إخضاعهم للمساءلة القانونية الدولية وفق الأدلة والإجراءات المعتمدة، وألا يُسمح بتحويل الدعم الخارجي إلى مظلة للإفلات من العقاب.
وإذ تضع الوزارة هذه الجريمة أمام المجتمع الدولي، فإنها تخاطب ضمير الإنسانية، وتتساءل بأي قانون تستباح دماء النساء والأطفال، وبأي منطق تتحول مصادر المياه، التي تقوم عليها حياة البشر، إلى أهداف للهجمات، وأي سلام يمكن أن يتحقق بينما يُقتل المدنيون وهم يسعون إلى تأمين أبسط مقومات الحياة؟
إن الصمت إزاء استهداف المدنيين والمرافق الضرورية لبقائهم يبعث برسائل خطيرة إلى مرتكبي الانتهاكات، ويقوض الثقة في منظومة العدالة الدولية. وعليه، تطالب الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية باتخاذ موقف واضح وحازم، وإدانة هذه الجريمة، ودعم إجراء تحقيق مستقل وشفاف، والعمل على تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، والتحقيق في أي دعم خارجي أسهم في تمكين مرتكبيها، واتخاذ التدابير القانونية المناسبة بحق كل من تثبت مسؤوليته.
وتؤكد الوزارة أن حماية المدنيين التزام قانوني وإنساني لا يقبل المساومة. كما تجدد التزام الحكومة السودانية بصون أرواح المواطنين وحماية المرافق المدنية، وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين، والعمل مع الجهات الإنسانية المختصة لتخفيف معاناة المتضررين.
الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للمصابين، والصبر والسلوان لأسرهم وذويهم.
المكتب الصحفي
وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة