9 أكتوبر 2026, 7:44 م

قد يساعد تناول إفطار متوازن خلال ساعتين من الاستيقاظ في ضبط مستويات الكوليسترول المرتفعة. وتشير أبحاث إلى أن تخطي الإفطار قد يرفع الكوليسترول الضار ويزيد خطر أمراض القلب.
لا يقتصر دور الإفطار على منح الطاقة وكبح الجوع، بل يساعد كذلك في ضبط الكوليسترول. وتفيد الأبحاث بأن من يعانون ارتفاعه قد يستفيدون من الأكل خلال أول ساعتين بعد الاستيقاظ، بحسب تقرير نشره موقع “verywell health”.
وارتبط تناول الإفطار يومياً في دراسات عدة بانخفاض الكوليسترول الضار وارتفاع الجيد. ووجد استطلاع أن تخطيه رفع خطر ارتفاع الكوليسترول لدى المراهقين والشباب.
كما وجدت دراسة أخرى أن كبار السن الذين تناولوا إفطاراً عالي الجودة ارتفع لديهم الكوليسترول الجيد وانخفضت الدهون الثلاثية. غير أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم أثر توقيت الإفطار فهماً كاملاً.
يصفه كثيرون بأهم وجبة في اليوم، فهو إلى جانب الطاقة والعناصر الغذائية يؤثر في أنماط الأكل اليومية والنشاط البدني والأيض والكوليسترول.
وقد يسهم تخطيه في مشكلات عدة منها ارتفاع ضغط الدم، إذ وجد باحثون، بتحليل دراسات عدة، صلة بين تناول الإفطار ثلاثة أيام أسبوعياً أو أقل وارتفاع الضغط.
بالإضافة إلى زيادة الوزن، ويؤثر توقيت الإفطار في محيط الخصر ودهون الجسم، وخلصت مراجعة واسعة إلى أن تخطيه أدى مباشرة إلى زيادة الوزن والسمنة. إلى جانب أمراض القلب والشرايين، حيث ربطت دراسات تخطيه بتصلب الشرايين وأمراض الشريان التاجي، وهما يرفعان خطر النوبة القلبية والسكتة.
علاوة على السكري من النوع الثاني، ووجدت مراجعة واسعة أن البالغين الذين يتخطونه أكثر عرضة للإصابة به. كما ارتبط تخطي وجبة الإفطار بالمشكلات النفسية، إذ أظهر تحليل بيانات أكثر من 300 ألف طفل وبالغ أن تفويته زاد احتمالات الاكتئاب والتوتر في جميع الأعمار، والقلق لدى المراهقين. كما تؤثر وجبة الإفطار في الأداء الذهني، إذ تشير الأدلة إلى تأثر الانتباه والذاكرة العاملة.
لا يكفي أن تأكل، بل ينبغي أن تكون الوجبة صحية ومتوازنة، إذ يجب أن تتضمن الفاكهة والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف والمركبات النباتية النافعة.
وينبغي أن تحتوي أيضًا على زيادة الألياف كحبوب الإفطار الكاملة والشوفان والفاكهة الطازجة، فهي تحسّن الهضم وتقلل الكوليسترول الذي تمتصه الأمعاء.
وتجنب لحوم الإفطار كالبيكون والنقانق واللحوم المصنّعة، لارتفاع دهونها المشبعة وصوديومها، وهي ترفع الكوليسترول الضار. واحذر، أيضاً، من الأطعمة المالحة فهي لا تؤثر في الكوليسترول، لكنها ترفع خطر أمراض القلب والنوبات.
واحرص على تناول أوميغا 3، ويوجد في السلمون المدخن والسمك والتروت وكثير من أنواع الزبادي، ويقلل الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.
الكوليسترول مادة شمعية قد تتراكم في الشرايين، أي الأوعية التي تحمل الدم المؤكسج من القلب إلى الجسم. ومن مضاعفات ارتفاعه الجلطات والانسدادات نتيجة تضيّق الأوعية، والذبحة الصدرية والنوبة القلبية، وأمراض القلب والسكتة.
ويكمن التحدي في أنه لا يسبب غالباً أعراضاً ظاهرة، ويلزم عادةً فحص دم لتشخيصه. وإذا كنت قلقاً بشأن مستوياتك أو تريد مساعدة في ضبطها، فاستشر مقدّم الرعاية الصحية.