9 أكتوبر 2026, 7:46 م

يعد الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعاً. ولا يستطيع الخبراء التنبؤ بدقة بمن سيصاب به، لكن عوامل عدة قد ترفع الخطر أو تخفضه، ولا يمكن التحكم في بعضها كالعمر والجينات.
أما النظام الغذائي وعادات الأكل فقد يؤديان دوراً في نشوء الحالة، وقد تخفض أنماط غذائية معينة خطر الإصابة، وقد تبطئ تقدم المرض لدى المصابين به. كما يقلل الغذاء الصحي خطر أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات ترتبط بالزهايمر، بحسب تقرير نشره موقع “healthline”.
وجد الباحثون أن الغذاء قد يؤثر في عمليات مرتبطة بالزهايمر، وإن كان الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات. ومن أبرز هذه العمليات تراكم بروتينات صغيرة تسمى «بيتا أميلويد» في أدمغة المصابين، إذ تتكتل وتشكل لويحات تعطل شبكة التواصل في الدماغ. وقد يؤثر الغذاء كذلك في الالتهاب ومستويات سكر الدم.
تشير أدلة إلى أن النظام المتوسطي ونظام “مايند” قد يبطئان تقدم الخرف. فالنظام المتوسطي يقلل خطر الأمراض المزمنة، ومنها الخرف، لأنه غني بالأطعمة المضادة للالتهاب، ومنها الدهون الصحية ومضادات الأكسدة.
أما نظام “مايند” فيجمع بين عناصر النظام المتوسطي ونظام “داش” لخفض الضغط، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يقلل خطر الزهايمر.
ويقل في النظامين الدهون المشبعة ويُنصح بتجنب الدهون المتحولة.
بحسب الأبحاث، قد تساعد أطعمة معينة على تقليل الخطر وإبطاء المرض، بينما يرتبط بعضها الآخر بزيادته.
الأطعمة التي يُنصح بالإكثار منها: التوت، والخضراوات الورقية الداكنة وغيرها، والمكسرات والبذور باعتدال، والحبوب الكاملة، وزيت الزيتون البكر الممتاز، والأسماك الدهنية، والفاصولياء والبقوليات والدجاج والديك الرومي الخالي من الدهن.
أما الأطعمة التي ينبغي الحد منها أو تجنبها: الجبن، واللحوم الحمراء والدهنية (البقر والخنزير والضأن)، والأطعمة المحتوية على سكر مضاف كالمعجنات والحلوى والمشروبات الغازية، والأطعمة المصنعة والمعبأة، والمقليات، والزبدة والسمن النباتي.
وتُعدّ الأطعمة التي يُنصح بالحد منها مصادر للدهون المشبعة والسكر المضاف، وقد تزيد الالتهاب في الدماغ والجسم، ويُوصى بتجنبها ضمن نظام “مايند”.
الزهايمر حالة معقدة متعددة عوامل الخطر، وليس الغذاء سوى جزء واحد من الصورة. وتدعم أدلة قوية النظامين المتوسطي و«مايند» ضمن الوقاية، لكن ذلك لا يعني القضاء التام على احتمال الإصابة، فثمة عوامل أخرى كالنشاط البدني والجينات والتعرض للتلوث.
وأظهرت دراسة حديثة انخفاضاً بين 40% و54% في خطر الإصابة لدى من التزموا بالنظام المتوسطي عن كثب.
لذا، يمكن القول بأن الغذاء عامل خطر قابل للتعديل، وأظهرت دراسات عدة أن النظامين المتوسطي و”مايند” قد يبطئان تقدم المرض أو يقللان خطره. ويضم النمطان كثيراً من الأطعمة المضادة للالتهاب، ويرتبطان بانخفاض مستويات “بيتا أميلويد” في الدماغ، وقد يساعدان في ضبط حالات أخرى ترفع خطر الزهايمر.