27 يونيو 2026, 8:53 م

أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر صمود مواطني ولاية شمال كردفان ومدينة الأبيض في مواجهة حملات الشائعات والاستهداف، مشدداً على أن الإرادة الوطنية ماضية نحو تحرير كامل التراب السوداني، وأن الحملات الإعلامية المضللة لن تنال من عزيمة الشعب.
وأوضح الإعيسر في تصريح صحفي با مدرمان اليوم أن مدينة الأبيض شكّلت عبر تاريخها مركزاً مهماً للإشعاع الفكري والثقافي والإعلامي، مشيراً إلى إسهاماتها الكبيرة منذ فترة ما بعد الاستعمار، وقال إن “الأبيض أنجبت سلسلة طويلة من المفكرين والأدباء والإعلاميين والسياسيين، وهو إرث يعكس مكانتها الوطنية الرائدة”.
وأضاف أن من أبرز شواهد الريادة الإعلامية في المنطقة تأسيس صحيفة “كردفان” في مطلع القرن العشرين، والتي مثّلت واحدة من أوائل الصحف الإقليمية في العالمين العربي والأفريقي، مبيناً أن هذا الإرث رسّخ لدى إنسان كردفان القدرة الفطرية على مواجهة الشائعات والتصدي لها.
وأشار الوزير إلى أن مبادرة التلفزيون القومي ووزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بتخصيص مساحة حية للتغطية الإعلامية لمدينة الأبيض للتذكير بأن هذه المدينة قوية بصلابة أهلها وتحديهم للصعاب وفى صمود إنسان كردفان، ومدينة الأبيض على وجه الخصوص، وتمسكه بأرضه في مواجهة المليشيا ، مبيناً أنها تفتقر إلى معرفة تاريخ المدينة وإرثها العريق وبنيتها الراسخة. وأضاف أن المليشيا ظنت أن بإمكانها عبر الشائعات بث الخوف وسط المواطنين، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث ظل أهل الأبيض ثابتين في مواجهة هذه الحملات دون أن تنال من عزيمتهم.
وأكد الإعيسر أن الرسالة الإعلامية الوطنية تستهدف الداخل والخارج، مبيناً أنها تسعى إلى فضح حملات التضليل التي تقودها المليشيا، وأضاف: “نؤكد أن إنسان كردفان والأبيض لن تنال منه هذه الحملات الدعائية للمليشيا ، واضاف “أننا في المؤسسات الإعلامية القومية والولائية الأخرى سنصف صفا واحدا دعما لسكان كردفان ومدينة الأبيض”.
وأوضح أن المؤسسات الإعلامية القومية ظلت حاضرة في مواقع الأحداث رغم التحديات، وقدّمت تضحيات كبيرة، لافتاً إلى أن “الإعلام الوطني يعمل وفق خطط مدروسة تتكامل مع الجهود العسكرية .وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن العمليات العسكرية الجارية في عدد من مناطق غرب كردفان ودارفور تؤكد ان إرادة الأمة السودانية تمضي بثبات نحو تحرير آخر شبر من أرض الوطن . وان هذه المليشيا إلى زوال .
وأشار الاعيسر إلى أن استهداف بعض المدن عبر الطائرات المسيّرة يمثل سلاحا جبانا يستهدف المدنيين بصورة مباشرة، بما يعكس طبيعة هذه المليشيا ونهجها القائم على الإضرار بالمواطنين وتدمير البنى التحتية، وأضاف أن هذه الممارسات تكشف زيف مزاعم المليشيا فى نشر الديمقراطية وترسيخ قيم العدالة والمساواة، متسائلاً: “أين هذه القيم من استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجامعات ومحطات الوقود، كما حدث مراراً بجامعة كردفان بمدينة الأبيض .
وجدد الإعيسر التأكيد على وقوف الدولة ومؤسساتها الإعلامية إلى جانب مواطني كردفان والأبيض، مضيفاً: “نطمئن أهلنا بأننا معهم، وأن هذه المعركة ستنتهي بالنصر واستعادة كامل التراب الوطني”.